مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

858

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وقاله أيضاً ابن قتيبة الدّينوريّ في الإمامة والسياسة في ذكر مقتل عمر مثله ، وقاله أيضاً ابن عبدالبرّ في الاستيعاب في ترجمة عمر في ذكر مقتله مثله ، وقاله أيضاً في الرّياض النّضرة في ذكر أنّ قتل عمر كان قبل الدّخول في الصّلاة « 1 » . وذكر ابن سعد في الطّبقات خبراً آخر وفيه : إنّ عمر بن الخطّاب لمّا طُعِن ، قال النّاس : يا أمير المؤمنين ! لو شربتَ شربة ، قال : اسقوني نبيذاً وكان من أحبّ الشّراب إليه ، قال : فخرج النّبيذ من جرحه مع صديد الدّم ، فلم يتبيّن لهم ذلك أنّه شرابه الّذي شرب ، فقالوا : لو شربتَ لبناً ، فاتيَ به ، فلمّا شربَ اللّبن ، خرج من جرحه ، فلمّا رأى بياضه بكى وأبكى مَن حوله من أصحابه ، فقال : هذا حين لو أنّ لي ما طلعت عليه الشّمس لافتديت به من هول المطّلع « 2 » . وذكر ابن سعد في الطّبقات في ترجمة عمر خبراً آخر ، وفيه قال : أُتيَ عمر بن الخطّاب بشراب حين طُعِن ، فخرج من جراحته ، فقال صهيب : وا عمراه ، وا أخاه مَن لنا بعدك ؟ فقال له عمر : مه يا أخي ! أما شعرت أنّه مَن يعوّل عليه يعذّب « 3 » . قال : أخبرنا عبيداللَّه بن موسى ، عن إسرائيل بن يونس ، عن كثير النّواء ، عن أبي عبيد مولى ابن عبّاس ، عن ابن عبّاس ، قال : كنتُ مع عليّ ، فسمعنا الصّيْحة على عمر ، قال : فقام وقمتُ معه حتّى دخلنا عليه البيت الّذي هو فيه ، فقال : ما هذا الصّوت ، فقالت له امرأة : سقاه الطّبيبُ نبيذاً فخرج ، وسقاه لبناً فخرج ، فقال : لا أرى تُمْسي ، فما كنت فاعلًا فافْعَل ، فقالت أمّ كلثوم : وا عمراه ، وكان معها نسوة ، فبكينَ معها ، وارتجّ البيتُ بكاءً ، فقال عمر : واللَّه لو أنّ لي ما على الأرض من شيء لافتديتُ به من هَوْلِ المُطّلع ، فقال ابن عبّاس : واللَّه إنِّي لأرجو أن لا تراها إلّامقدار ما قال اللَّه : « وإنْ مِنْكُم إلّاواردها » « 4 »

--> ( 1 ) - الإمامة والسّياسة 1 : 26 ، عن عمرو بن ميمون ( مؤسسة الحلبي وشركاء للنّشر والتّوزيع ) ، والاستيعاب 2 : 460 - 461 هامش الإصابة ( ط بيروت ) ، والرّياض النّضرة 2 : 410 - 411 ( ط بيروت ) . ( 2 ) - الطّبقات 3 : 257 ، عن عبداللَّه بن عبيد بن عمير ( ط ليدن ) . ( 3 ) - الطّبقات 3 : 263 ، عن محمّد بن سيرين ( ط ليدن ) . ( 4 ) - مريم : 71 .